ديوان عياش


اهلا وسهلا بك زائر ديوان عياش .. للتواصل عبر البريد الألكتروني dewan-ayash@hotmail.com
 
اليوميةمكتبة الصورالتسجيـلالرئيسيةبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل


شاطر | 
 

 طريقه الرسول *ديار الكفر وديار الإسلام *مواضع الحاكم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عابد لله
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 09/06/2010

مُساهمةموضوع: طريقه الرسول *ديار الكفر وديار الإسلام *مواضع الحاكم    الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 7:40 am

:


بسم الله الرحم







أحب أن أبيّن في البداية أن السنة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل أو تقرير أو صفة خُلقية أو خَلقية، لذلك فليست الأدلة فقط هي الأقوال عن النبي صلى الله عليه وسلم



طريقة الرسول


تتكون طريقة النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
المرحلة الأولى : مرحلة الإعداد.
المرحلة الثانية : مرحلة والجهر والكفاح والتفاعل وطلب النصرة.
المرحلة الثالثة : مرحلة استلام الحكم وإقامة الدولة في المدينة .


وسأبيّن إن شاء الله تعالى كيف أن كل مرحلة من هذه المراحل قطعية، وقد استعنت بكتاب الطريق إلى دولة الخلافة في ذلك.



المرحلة الأولى : مرحلة الإعداد.


قال تعالى : ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ ، هذه الآية قطعية الدلالة وقطعية الثبوت، فهي تدل دلالة قاطعة على أن النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
وقد تواترت الأخبار في هذه المرحلة، وإن أردت أوردتها لك جميعها، وسأورد لك خبرًا هنا فقط يفيدك بأن النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
روى الحافظانِ ابن سيد الناس والذهبي واللفظ له عن اسحاق ابن إبراهيم الحنيني عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: قال لنا عمر : كنت أشد الناس على رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) إذا أسلم الرجل والرجلان مما لا شيء لهُ ، ضمهما إلى من في يده سعه فينالان من فضل طعامه ، وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين فلما قرعت الباب قيل من هذا ؟ قلت : عمر ، فتبادروا فاختفوا مني ، وقد كانوا يقرؤون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها ، فقامت أختي تفتح الباب فقلت: يا عدوة نفسها أصبأت ، وضربتها بشيء في يدي على رأسها فسال الدم وبكت وقالت :يا ابن الخطاب ما كنت فاعلاً فافعل فقد صبأت ، قال فدخلت حتى جلست على السرير فنظرت إلى الصحيفة فقال : ما هذا ناولينيها ...... إلى آخر الرواية.

المرحلة الثانية : مرحلة والجهر والكفاح والتفاعل وطلب النصرة .


بالنسبة للجهر يكفي قول الله تعالى ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ دليلاً على أن الرسول (IMG:html/prefix/p1.gif) .

قال ابن تيمية : " وقد علم أيضا بالتواتر أنه دعا قريشاً خاصةً والعرب عامة وأن جمهورهم في أول الأمر كذبوه وآذوا الصحابة وقالوا فيه أنواع القول مثل قولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومعلم ومجنون وأمثال ذلك ".


بدأت هذه المرحلة أي مرحلة الدعوة الجماعية بقوله تعالى : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾


======
الجهر
=====

1-
أخرج بن اسحق وبن جرير وبن أبى هاشم والبيهقي وغيرهم عن علي بن أبي طالب (IMG:html/prefix/p3.gif) ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعاني رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) بضعةً من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال : كلوا باسم الله ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما ترى إلا آثار أصابعهم والله إن كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمتُ لجميعهم ثم قال إسقِ القوم يا علي فجئتهم بذلك العِس فشربوا منه حتى رووا جميعاً ، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله فلما أراد النبي (IMG:html/prefix/p1.gif) فلما كان الغد قال : يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أُكلمهم ، فعد لنا بمثل الذي صنعت لنا بالأمس من الطعام والشراب ثم اجمعهم لي ففعلت ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته ، ففعل كل ما فعله بالأمس فأكلوا وشربوا حتى نهلوا ثم تكلم النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
2-

وأخرج سعيد ابن منصور والبخاري وابن مردويه وابن جرير وغيرهم عن ابن عباس (IMG:html/prefix/p3.gif) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ خرج النبي (IMG:html/prefix/p1.gif) ﴿تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ .

3 -
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة (IMG:html/prefix/p3.gif) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
4-
وأخرج مسلم وأحمد وغيرهما عن عائشة (IMG:html/prefix/p3.gif) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قام رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

5-
وأخرج الإمام مسلم والنسائي وغيرهما عم قبيصة بن مخارق وزفير بن عمرو قالا : لما نزلت : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ انطلق رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

6-
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وغيرهم عن أبي موسى الأشعري قال : لما نزلت :﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وضع رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
7-
وأخرج ابن مردويه عن أنس (IMG:html/prefix/p3.gif) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ بكى رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
8-
ن طريقه أيضاً عن البراء قال : لما نزلت :﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
9-
وبه أيضاً عن الزبير بن العوام قال : لما نزلت : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صاح رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

10-
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس (IMG:html/prefix/p3.gif) ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جعل يدعوهم قبائل قبائل ، وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة (IMG:html/prefix/p3.gif) قال : يا بني هاشم ويا صفية عمة رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) إنما قال لهم رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ .


======================
الصراع الفكـري والكفاح السياسي
======================



1-

قد روى ابن سيد الناس وابن مردويه عن ابن عباس أن قريشاً دعت رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ (السورة) وقوله تعالى:﴿ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾.


2-

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم عن جابر (IMG:html/prefix/p3.gif) قال فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع لك أما والله ما رأينا سلحة قط أشأم على قومك منك ، فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحراً وأن في قريش كاهناً والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا على بعض بالسيوف ، يا أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلاً واحداً ، وإن كان بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشراً ، فقال رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم {1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ حتى بلغ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ فقال عتبة حسبك ، ما عندك غير هذا قال : لا ، فرجع إلى قريش ".


3-

وروى الحافظ ابن كثير من طريق البيهقي عن ربيعة الديلي قال : رأيت رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

4-

وأخرج البخاري في التاريخ والبيهقي عن عقيل بن أبي طالب قال : جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا ومسجدنا ، فانهه عنا ، فقال : يا عقيل انطلق فاتني بمحمد ، فانطلقت فاستخرجته من كنس أو قال خنس ، يقول بيت صغير ، فجاء به في الظهيرة في شدة الحر ، فلما أتاهم قال : إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم ، فحلق رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

5-

وروى البيهقي من طريق يونس ابن بكير عن ابن اسحق : حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، إنه حدث أن قريش حين قالت لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) أن قد بدى لعمه فيه وأنه خاذلهُ ومسلمهُ وضعف عن القيام معهُ فقال رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فبكى. ورواه الطبري من طريق ابن حميد عن سلمة عن ابن اسحق حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس وذكر الحديث بنحوه.

6-

واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي : أن ناساً من قريش اجتمعوا ، فيهم أبو جهل بن هشام والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب بن عبد بغوث في نفر من مشيخة قريش فقال بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى أبي طالب نكلمهُ فيه فلينصفنا منه فليكف عن شتمِ آلهتنا وندعه وإلهه الذي يعبد ، فإننا نخاف أن يموت هذا الشيخ فيكون منا شيء فتعيرنا العرب يقولون تركوهُ حتى إذا ماتَ عمهُ تناولوه ، فبعثوا رجلاً منهم يسمى المطلب فاستأذن لهم على أبي طالب فقال هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم يستأذنون عليك قال ادخلهم ، فلما دخلوا عليه قالوا يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا فانصفنا من ابن أخيك فمرهُ أن يكف عن شتمِ آلهتنا وندعه وإلهه ، فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
7-

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححهُ و النسائي والحاكم وصححه وغيرهم عن ابن عباس (IMG:html/prefix/p3.gif) فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدرُ مجلس فخشي أبو جهل إن جلس إلى أبي طالب أن يكون أرق عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس فلم يجد رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فقال: يا عم إني أُريدهم على كلمةٍ واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب ، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ، ففزعوا لكلمته ولقوله فقال القوم كلمة واحدة نعم وأبيك عشراً قالوا : فما هي ؟ قال : لا إله إلا الله ، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون أجعل الآلهة إلهاً واحد إن هذا لشيء عُجاب.

8-

وروى البيهقي وأبو نعيم وأحمد وغيرهم من طريق ابن اسحق عن عروة بن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : قلت لهُ ما أكثر ما رأيت قريشاً أصابت من رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فقالوا : ما رأينا مثلَ ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفهَ أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا ، لقد صبرنا منهُ على أمرٍ عظيم أو كما قالوا ، قال : فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
9-
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححهُ وغيرهم عن ابن عباس (IMG:html/prefix/p3.gif) بعظمٍ حائل ففته بيده فقال : يا محمد أيحيي الله هذا بعدما أرى قال : نعم يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم .

10-

وأخرج أبو داود في ناسخه وبن المنذر وبن مردويه عن ابن عباس (IMG:html/prefix/p3.gif) ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾شق ذلك على أهل مكة وقالوا : شتم الآلهة.

11-

وفي السيرة للذهبي : وقال يونس بن بكير عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن المغيرة بن شعبة قال : إن أول يوم عرفت رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فقال لأبي جهل : يا أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله أدعوك إلى الله ، فقال أبو جهل : يا محمد هل أنت منتهِ عن سب آلهتنا ، هل تريد إلا أن نشهد أن قد بلغت فوالله لو أني أعلم أن ما تقول حق ما اتبعتك ، فانصرف رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
12-

وروى ابن كثير : قال يونس بن بكير حدثني محمد بن اسحاق حدثني رجل من أهل مصر قديماً منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس في قصة طويلة جرت بين مشركي مكة وبين رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) قال أبو جهل بن هشام : يا معشر قريش إن محمداً قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آباءنا وتسفيه أحلامنا وسب آلهتنا ، وإني أعاهد الله لأجلس له غداً بحجر فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه فليصنع بعد ذلك بنو مناف ما بدا لهم .

ناهيك عن الآيات المكية التي تدل دلالة صارخة على الصراع والكفاح


مهاجمة العقائد الفاسدة

﴿قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾

﴿وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾

﴿أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا ﴾غُرُورًا


مهاجمة أنظمة المجتمع


﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾

﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ﴾


﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾


مهاجمة رؤوس الكفر

﴿ تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾
وقوله في الأخنس بن شريق أحد الكفار الذين استهزؤا بالرسول (IMG:html/prefix/p1.gif) ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾
وقوله ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾
وقوله في أمية بن خلف ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾
وقوله في العاص بن وائل ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾
وقوله في النضر بن الحارث ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾
وقوله لجملة من كفار قريش كالوليد بن مغيرة والحارث بن النضر وغيرهما ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾






=================================
نماذج من تعرضه وأصحابه للأذى وعدم تبديله و تغييره(IMG:html/prefix/p1.gif) =================================


1-
أخرج ابن جرير في التاريخ عن عروة أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان " أما بعد فإنه – يعني رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) من أهل الإسلام فافتتن من افتتن وعصم الله منهم من شاء ، فلما فُعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
2-

وأخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها – قالت : " لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

3-
ومن طريقه أيضاً عن خباب بن الأرت (IMG:html/prefix/p3.gif) وهو متوسد ببردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلت ألا تدعو الله ، فقعد وهو محمرّ وجهه فقال " لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمّن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه " ..

4-

ومن طريقه أيضاً عن عروة بن الزبير قال : " سألت ابن عمرو ابن العاص قلت : أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي (IMG:html/prefix/p1.gif) يصلي في حجر الكعبة إذا أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
5-

وروى الحافظ بن حجر من طريق أبي يعلى وابن حبان عن محمد بن عمرو :" ما رأيت قريشاً أرادوا قتل رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) وهو يقول أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ؟ ثم انصرفوا عنه فلما قضى صلاته مر بهم فقال : والذي نفسي بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح ، فقال له أبو جهل : يا محمد ما كنت جهولاً ، فقال أنت منهم ".

6-

وروى أيضاً من طريق البيهقي في الدلائل من حديث ابن عباس عن فاطمة عليها السلام قالت : اجتمع المشركون في الحجر فقالوا : إذا مرّ محمد ضربه كل رجل منا ضربة فسمعت ذلك فأخبرته فقال : اسكتي يا بنية ، ثم خرج فدخل عليهم ، فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا ، قالت فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم ثم قال : شاهت الوجوه ، فما أصاب رجلاً منهم إلا قتل يوم بدر كافراً.

7-

وبه من طريق أبي يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس قال : لقد ضربوا رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
8-

وروى الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي عن أنس (IMG:html/prefix/p3.gif) " لقد أُوذيت في الله وما يؤذى أحد ، وأخفتُ في الله وما يخاف أحد ، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال ما يأكله ذو كبد إلا ما يواري إبط بلال " قال ابن كثير قال الترمذي حسن صحيح.

9-

وروى ابن اسحق حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال فدخل رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) يقول " لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك " ويقول بين ذلك " ما نالت مني قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب".

10-

وروى ابن كثير من طريق ابن الجوزي عن ثعلبة بن صقير وحكيم بن حزام أنهما قالا : لما توفي أبو طالب وخديجة ، وكان بينهما خمسة أيام اجتمع على رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
11-

وقال يونس بن بكير من طريق محمد بن إسحاق عن أم سلمه - رضي الله عنها – أنها قالت لمّا ضاقت مكة وأُوذي أصحاب رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) لا يستطيع دفع ذلك عنهم وكان رسول الله في منعة من قومه ومن عمه لا يصل إليه شيئاً مما يكره ومما ينال أصحابه فقال لهم رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
12-

وروى ابن اسحق عن سعيد بن جبير قال : قلت لعبد الله ابن عباس : أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
13-

وروى ابن سيد الناس من طريق ابن الواسطي عن عمرو بن عثمان بن عفان قال : أكثر ما نالت قريشٍ من رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) يطوف بالبيت ويده في يد أبي بكر وفي الحجر ثلاثة نفر جلوس ، عقبة بن أبي معيط وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف فمرّ رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فدنوت منه حتى وسطته فكان بيني وبين أبي بكر وأدخل أصابعه في أصابعي حتى طفنا جميعاً فلما حاذاهم قال أبو جهل والله لا نصالحك مابل البحر صوفه وأنت تنهى أن نعبد ما يعبد آبائنا فقال رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) عقبة بن أبي معيط ثم انفرجوا عن رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) يقول " بئس القوم أنتم لنبيكم " ثم انصرف إلى بيته وتبعاه خلفه حتى إنتهى إلى باب بيته ووقف على السدة ثم أقبل علينا بوجهه فقال : " أبشروا فإن الله تعالى مظهر دينه ومتمم كلمتهُ وناصر نبيه ، إن هؤلاء الذين ترون ، مما يذبح الله بأيديكم عاجلاً " ثم انصرفنا إلى بيوتنا فوالله لقد رأيتم قد ذبحهم الله بأيدينا ، وأخرجه أبو نعيم الحافظ كذلك.

14-

وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مرسلاً قال : فلما كثر المسلمون وظهر الإيمان أقبل كفار قريش على من آمن من قبائلهم يعذبونهم ويؤذونهم ليردوهم عن دينهم قال : فبلغنا أن رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

15-

وروى الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه عن ابن مسعود (IMG:html/prefix/p3.gif) وأبو بكر وعمار وأمية سميّة وصهيب وبلال والمقداد (IMG:html/prefix/p3.gif) فمنعهُ الله بعمه ، وأما أبو بكر منعهُ الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم من أحد إلا وقد آتاهم على ما أرادوا إلا بلالاً فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحدٌ أحد "، قال الحافظ الذهبي حديث صحيح.


وهكذا .. فمن أول يوم كان هدف الرسول هو إيجاد كيان إسلامي عالمي، ولم تكن دعوته مجرد دعوة فردية وإلا لما آذوه ولبقي يعبد الله آمنًا كما كان ورقة بن نوفل يدعو لدينه آمنًا، ولكنه لما بدأ بأعماله السياسية بدأت الحرب تستعر بينه وبين قريش.

فالرسول استهدف أنظمة المجتمع في مكة، ولم يستهدف الفرد ومقوماته فقط، فقد هاجم العقائد والأنظمة الفاسدة وهاجم الحكام المجرمين.
========
طلب النصرة
========



1-
قال ابن اسحق : " فلما أراد الله إظهار دينه وإعزاز نبيه وإنجاز موعده له ، خرج رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
2-
وروى الإمام أحمد والحاكم وصححه واللفظ له عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي (IMG:html/prefix/p1.gif) يطرد في جبال مكة ويخاف ، فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدنا بيعة العقبة فقال له عمه العباس يا ابن أخي لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاءوك إني ذو معرفة بأهل يثرب فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين فلما نظر العباس في وجوهنا قال هؤلاء قوم لا نعرفهم هؤلاء أحداث فقلنا يا رسول الله على ما نبايعك قال : " تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم وتمنعوني مما تمنعون عنه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة فقمنا نبايعه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين إلا أنه قال رويدا يا أهل يثرب إنّا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، و أن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن يعضكم السيف ، فإما أنتم قوم تصبرون عليها إذا مستكم ، وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافة ، فخذوه وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو عذر عند الله تعالى فقالوا : يا أسعد أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها قال فقمنا إليه رجلاً رجلاً فأخذ علينا ليعطينا بذلك الجنة ، قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح .

3-

وروى ابن اسحق عن كعب بن مالك قال : فلما اجتمعنا في الشعب – أي شعب العقبة – ننتظر رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فخذ لنفسك ولربك ما أحببت قال : فتكلم رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) أبو الهيثم بن التيهان ، فقال : يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالاً وإنا قاطعوها " يعني اليهود " فهل عسيت أن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ قال فتبسم رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
، قال الحافظ الهيثمي : فهذا حديث ابن مالك عن العقبة وما حضر منها ، ورواه الطبراني بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن اسحق وقد صرح بالسماع. وقال الحافظ ابن حجر وصححه ابن حبان من طريقه بطوله .



4-

وأخرج البيهقي وأحمد ابن حنبل عن عبادة بن الصامت قال : " بايعنا رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)


5-

وروى أبو يعلى والحاكم وصححه وغيرهم عن جابر بن عبد الله قال : قال النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)

6-

وروى أبو يعلى عن أنس بن ثابت بن قيس ، خطب مقدم النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
7-

وقال ابن حجر : وروى البيهقي بإسناد قوي عن الشعبي ، ووصله الطبراني من حديث أبي موسى الأشعري قال : انطلق رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

8-

وأخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن عقبة بن عمرو الأنصاري قال : وعدنا رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فقال : أوجزوا في الخطبة فإني أخاف عليكم كفار قريش قلنا يا رسول الله سلنا لربك وسلنا لنفسك وسلنا لأصحابك وأخبرنا ما الثواب على الله تعالى وعليك فقال : " أسألكم لربي أن تؤمنوا به ولا تشركوا به شيئاً وأسألكم أن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد ، وأسألكم لي ولأصحابي أن تواسونا في ذات أيديكم أن تمنعونا مما منعتم منه أنفسكم فإذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة وعليّ ، فمددنا أيدينا فبايعناه .


9-

وروى الطبراني عن عائشة - رضي الله عنها – قالت : " كان رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) دار الهجرة " قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عمر العمري وثّقه أحمد وجماعة وضعفه النسائي وغيره وبقية رجاله ثقات .


10-

روى ابن اسحق عن محمد بن كعب القرظي قال: لما انتهى رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) فدعاهم إلى الله وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام والقيام معهُ على من خالفهُ من قومه " قال" فلم يفعلوا وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس....

11-

وروى أبو نعيم في الدلائل عن عروة بن الزبير (IMG:html/prefix/p3.gif) شدة فعمد إلى ثقيف يرجو أن يؤووه وينصروه ، وذكر الخبر بنحو السابق .

12-

وروى الطبراني عن عبد الله بن جعفر قال: " لما توفى أبو طالب خرج النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)

13-

وأخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها – قالت للنبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
14-

وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة - رضي الله عنها – " كان رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
15-

وأخرج البزار وحسنه عن عمر (IMG:html/prefix/p3.gif) بمكة يعرض نفسه على قبائل العرب قبيلة قبيلة في الموسم ما يجد أحداً يجيبه حتى جاء الله بهذا الحي من الأنصار لما أسعدهم الله وساق لهم من الكرامة فآووا ونصروا فجزاهم الله عن نبيهم خيراً ".

16-
وروى الإمام أحمد والحاكم وصححه عن جابر بن عبد الله (IMG:html/prefix/p3.gif) يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول : هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشاً قد منعوني أن أُبلغ كلام ربي " ورواه الترمذي وقال حسن صحيح.

17-
وروى أحمد والحاكم وصححه عن جابر (IMG:html/prefix/p3.gif) بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم ، عكاظ ومجنة في المواسم يقول :" من يؤويني ؟ من ينصرني ؟ حتى أُبلغ رسالة ربي وله الجنة " قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح .


18-

وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: سئل رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)

19-

قال في الفتح وأخرج الحاكم وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل بإسنادٍ حسن عن ابن عباس حدثني علي بن أبي طالب قال لما أمر الله نبيهُ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى " وذكر حديثاً طويلاً " . ورواه ابن سيد الناس من طريق قاسم بن ثابت مطولاً وجاء فيه " أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأني رسول الله وأن تؤووني وتنصروني فإن قريشاً قد تظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستعانت بالباطل على الحق والله هو الغني الحميد " وجاء فيه أيضاً " وأن دين الله لن ينصره إلا من حاط من جميعِ جوانبه " وجاء فيه أيضاً " أرأيتم إن لم تلبثوا إلا يسيراً أو قال قليلاً حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساؤهم تسبحون الله وتقدسونهُ " فقال النعمان بن شريك اللهم وإن ذلك لك يا أخا قريش أو قال اللهم لك ذا ، فتلى رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ﴾.



=========================
الروايات المرسلة في موضوع طلب النصرة
========================


1-
عن موسى بن عقبه عن ابن شهاب قال كان رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
2-

وقال ابن اسحق عن الزهري أن رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) أتى كلباً في منازلهم فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه وقال : حدثني بعض أصحابنا أنه أتى بني حنيفة في منازلهم ودعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسهُ فلم يكن من العرب أقبح رداً منهم.


وأذكر هنا بالآيات التي أثنت على الأنصار مثل:

قوله تعالى : ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ﴾
وقوله تعالى :﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾



المرحلة الثالثة : مرحلة استلام الحكم وإقامة الدولة في المدينة:



أظن لا خلاف في أن النبي (IMG:html/prefix/p1.gif)
روى البخاري عن عروة بن الزبير في حديث مطول جاء فيه " وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) وصاحب دولتكم الذي تتوقعونه . ثم قال عروة : " فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله





الدار داران إما دار كفر وإما دار إسلام

ودار الحرب ودار العهد، هي دور كفر، وهي أنواع من دار الكفر(أو قل الشرك)
ودار البغي تعتبر من دار الإسلام




ورد في الموسوعة الفقهية ما يلي:



دَارُ الْإِسْلَامِ التَّعْرِيفُ :

دَارُ الْإِسْلَامِ هِيَ : كُلُّ بُقْعَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ ظَاهِرَةً .
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : هِيَ كُلُّ أَرْضٍ تَظْهَرُ فِيهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ - وَيُرَادُ بِظُهُورِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ : كُلُّ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ غَيْرِ نَحْوِ الْعِبَادَاتِ كَتَحْرِيمِ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ - أَوْ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ ، أَوْ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ الْكُفَّارِ ، أَوْ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا ، ثُمَّ أَجَلَاهُمْ الْكُفَّارُ عَنْهَا.

دَارُ الْبَغْيِ : 4 - دَارُ الْبَغْيِ هِيَ : نَاحِيَةٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ تَحَيَّزَ إلَيْهَا مَجْمُوعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ شَوْكَةٌ خَرَجَتْ عَلَى طَاعَةِ الْإِمَامِ بِتَأْوِيلٍ .





( من أقسام دار الكفر)


أ - دَارُ الْحَرْبِ : 2 - دَارُ الْحَرْبِ هِيَ : كُلُّ بُقْعَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَحْكَامُ الْكُفْرِ ظَاهِرَةً .

ب - دَارُ الْعَهْدِ : 3 - دَارُ الْعَهْدِ : وَتُسَمَّى دَارَ الْمُوَادَعَةِ وَدَارَ الصُّلْحِ وَهِيَ : كُلُّ نَاحِيَةٍ صَالَحَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَهَا بِتَرْكِ الْقِتَالِ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ لِأَهْلِهَا .





ورد في الموسوعة الفقهية في باب تحول دار الإسلام إلى دار كفر:




اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحَوُّلِ دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى دَارٍ لِلْكُفْرِ . فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : لَا تَصِيرُ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارَ كُفْرٍ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ ، وَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْكُفَّارُ ، وَأَجْلَوْا الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا ، وَأَظْهَرُوا فِيهَا أَحْكَامَهُمْ . لِخَبَرِ : { الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ } وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ ، وَالْحَنَابِلَةُ ، وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ ( أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ) : تَصِيرُ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارَ كُفْرٍ بِظُهُورِ أَحْكَامِ الْكُفْرِ فِيهَا . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى أَنَّهُ لَا تَصِيرُ دَارَ كُفْرِ إلَّا بِثَلَاثِ شَرَائِطَ : 1 - ظُهُورُ أَحْكَامِ الْكُفْرِ فِيهَا . 2 - أَنْ تَكُونَ مُتَاخِمَةً لِدَارِ الْكُفْرِ . 3 - أَنْ لَا يَبْقَى فِيهَا مُسْلِمٌ ، وَلَا ذِمِّيٌّ آمِنًا بِالْأَمَانِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ أَمَانُ الْمُسْلِمِينَ .





أما قول ابن تيمية رحمه الله حول ماردين وهو: وَأَمَّا كَوْنُهَا دَارَ حَرْبٍ أَوْ سِلْمٍ فَهِيَ مُرَكَّبَةٌ فِيهَا الْمَعْنَيَانِ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ دَارِ السِّلْمِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ , لِكَوْنِ جُنْدِهَا مُسْلِمِينَ , وَلَا بِمَنْزِلَةِ دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي أَهْلُهَا كُفَّارٌ , بَلْ هِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ يُعَامَلُ الْمُسْلِمُ فِيهَا بِمَا يَسْتَحِقُّهُ وَيُقَاتَلُ الْخَارِجُ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ.

فإن ماردين هي بلد احتلها التتار عسكريًا، وأهلها مسلمون، وجرت فيها أحكام الكفر وظهرت، وهو لم يعتبرها دار حرب أي دار كفر أصلية ( كفرنسا اليوم مثلاً)، ولم يعتبرها دار إسلام.

وهذا صحيح، وبلد مثل ماردين هي ديار كفر قطعًا ولا كلام، ولكن تحقيق مناط البلد اشتبه على ابن تيمية رحمه الله.


فالدار دارن إما دار كفر وإما دار إسلام فقط.






سننزل بعد قليل إن شاء الله هذه الأحكام على واقعنا...




تحوّل دار الإسلام إلى دار كفر:

تصير دار الإسلام دار كفر إذا ظهرت فيها أحكام الكفر أو صار أمان المسلمين بأمان الكفار، كأن تكون البلد خاضعة لسيطرة الكفار ونصبوا عليها حاكمًا وحكم بالإسلام، ففي كلتا الحالتين الدار دار كفر.

أما ما قاله الشافعية بأن دار الإسلام لا تصير دار كفر البتة فهو استدلال ضعيف، فقد استدلوا بالحديث الذي يقول فيه النبي(IMG:html/prefix/p1.gif)

حالات الحكام:

1- حاكم شرعي يحكم بالإسلام ويعدل.
2- حاكم شرعي يحكم بالإسلام وظلم.
3- حاكم شرعي يحكم بالإسلام ثم أظهر الكفر البواح.
4- حاكم متسلط.
5- حاكم يريد تفريق الجماعة.
6- حاكم غير شرعي ابتداء.


سنؤصل إن شاء الله لكل حالة ..

الحالة الأولى : الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام ويعدل


حتى يكون الحاكم شرعيًا يجب أن تبايعه الأمة أو من ينوب عنها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله (IMG:html/prefix/p1.gif) ، ويجب أن تتوفر فيه الشروط التالية جميعها:
أولاً: أن يكون مسلماً. لقول الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً . فإن كان غير مسلم فلا يكون حاكمًا شرعيًا أبدًا ولو استولى على الحكم ولو بايعته الأمة.
ثانياً: أن يكون ذكراً. لحديث النبي (IMG:html/prefix/p1.gif) ثالثاً: أن يكون بالغاً، فلا يجوز أن يكون صبياً. لحديث النبي (IMG:html/prefix/p1.gif) وذهبت به أمه زينب ابنة حميد إلى رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) :هو صغير فمسح رأسه ودعا له.
رابعاً:أن يكون عاقلاً،فلا يصح أن يكون مجنوناً. فالمجنون لا يصح أن يتصرف في أمر نفسه،ومن باب أولى لا يصح أن يتصرف في أمور الناس، وهو غير مكلف لحديث النبي (IMG:html/prefix/p1.gif) ولأن العقل مناط التكليف، وشرط لصحة التصرفات.
خامساً:أن يكون عدلاً،فلا يصح أن يكون فاسقاً .والعدالة شرط لازم لانعقاد الخلافة ولاستمرارها.لأن الله تعالى اشترط في الشاهد أن يكون عدلاً . قال تعالى:{وأشهدوا ذَوَيْ عدل منكم}فمن هو أعظم من الشاهد وهو الخليفة من باب أولى أنه يلزم أن يكون عدلاً،لأنه إذا شرطت العدالة للشاهد فشرطها للخليفة من باب أولى.
سادساً:أن يكون حراً،لأن العبد مملوك لسيده فلا يملك التصرف بنفسه.ومن باب أولى أن لا يملك التصرف بغيره فلا يملك الولاية على الناس.

سابعاً:أن يكون قادراً على القيام بأعباء الخلافة لأن ذلك من مقتضى البيعة،إذ إن العاجز لا يقدر على القيام بشؤون الرعية بالكتاب والسنة اللذين بويع عليهما.

إذا وجدت هذه الشروط وبايعته الأمة برضاها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله (IMG:html/prefix/p1.gif) ومثل هذا الحاكم واجبة طاعته فيما ليس بمعصية

قال تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾

وروى البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة:إن رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني؛ وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به: فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجراً وإن قال بغيره فإن عليه منه»، حديث صحيح، أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي شطره الأول بإسناد صحيح، وأحمد آخره بإسناد صحيح.

وروى البخاري عن أنس بن مالك قال:قال رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
عن نافع عن ابن عمر عن النبي



الحالة الثانية : الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام وظلم



مواصفات الحاكم الشرعي حددناها أعلاه مع أدلتها، وهي أن تبايعه الأمة على الحكم لكتاب الله وسنة رسوله (IMG:html/prefix/p1.gif)
هذا الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام طاعته واجبة مالم يأمر بمعصية، وإن ظلم وأخذ الأموال، ولا يجوز الخروج عليه
لحديث حذيفة ( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع) رواه مسلم.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في المسجد فقال: «ماذا تفعل إذا أخرجت منه»؟ فقلت: (أذهب إلى الشام). فقال: «كيف تفعل إذا أخرجت منها»؟ فقلت: (أضرب بسيفي يارسول الله)، فقال: «ألا أدلك على خير من ذلك، وأقرب رشداً؟ تسمع وتطيع، وتساق كيف ساقوك»، رواه أحمد، وابن أبي عاصم، والدارمي، وابن حبان، وصححه الألباني.

وعن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون بعدي أثرة، وأمور تنكرونها!»، قالوا: (يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟!)، قال: «تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم»، حديث صحيح، أخرجه مسلم
فتجب الطاعة
روى أحمد عن أبي سعيد قال:قال رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
وعن أبي أمامة قال:{عرض لرسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
روى البخاري:{إنكم سترون بعدي أثرة وأموراً تُنكرونها.قالوا:فما تأمرنا يا رسول الله؟قال:أدوا إليهم حقهم،وسلوا الله حقكم}.

ويجب الإنكار عليه إن ظلم ومحاسبته
وروى البخاري عن أبي رجاء،عن ابن عباس قال:قال رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) ويحرم الخروج عليه.





الحالة الثالثة : الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام ثم أظهر الكفر البواح


هذا الحاكم يجب الخروج عليه وقتاله

عن عوف بن مالك الأشجعي قال:سمعت رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) والمراد بإقامة الصلاة الحكم بالإسلام،أي تطبيق أحكام الشرع،من باب تسمية الكل باسم الجزء،كقوله تعالى:{فتحرير رقبة}والمراد تحرير العبد كله،لا تحرير رقبته.وهنا قال:{ما أقاموا فيكم الصلاة}، والمراد إقامة أحكام الشرع كلها،لا إقامة الصلاة وحدها.وهذا من قبيل المجاز،من إطلاق الجزء وإرادة الكل.وعن أم سلمة أن رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
أي ما قاموا بأحكام الشرع،ومنها الصلاة،من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل. وعن عبادة بن الصامت قال:{دعانا رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif)
وعند الطبراني(IMG:http://www.alokab.info/forums/style_emoticons/default/sad.gif) كفرا صراحا) وفي رواية: (إلا أن تكون معصية الله بواحا)، وفي رواية لأحمد ( ما لم يأمروك بإثم بواحا).
وهنا الرسول (IMG:html/prefix/p1.gif) يقول ( عندكم فيه من الله برهان)، فإن كان عنده شبهة دليل فلا يعتبر أظهر الكفر البواح.




الحالة الرابعة: المتسلط



المتسلط هو الذي يستولي على الحكم بالقوة، وهذا ليس حاكمًا شرعيًا ولو أخذ البيعة من الناس بالإكراه. فالبيعة عقد رضا واختيار.

ومن اغتصب الحكم يطبق في حقه حكم الغاصب،كأي غاصب لأي حق من صاحبه، صغيرا كان أم كبيرا، تافها كان أم عظيما، فكله غصب، ويطبق فيه حكم الغاصب، وقد يقال هنا إن السلطان مستثنى من حكم الغاصب، لأن أدلة حكم الغاصب عامة،وجاءت أدلة طاعة الحاكم خاصة، فهي مخصصة لذلك في العموم، أي مستثناة من ذلك العموم،فلا يطبق حكم الغاصب في حق السلطان.

والجواب على هذا هو أن الأدلة الخاصة التي تستثني الحاكم، إنما هي في حق الحاكم إذا كان حاكماً، ولكن مغتصب السلطة حين ارتكب جريمته لم يكن حاكماً، بل كان شخصاً عادياً من الناس، فاغتصبها وهو ليس بحاكم، وبعد اغتصابها صار حاكماً، فلا تنطبق عليه الأحاديث لأن الجريمة قد ارتكبت من قبله وهو ليس بحاكم، ولذلك لا تنطبق عليه أحاديث الأمر بالصبر على أئمة الجور، وينطبق عليه حكم الغاصب، ولا يدخل في الاستثناء. ولهذا فإنه يطبق في حقه مغتصب السلطة من الأمة بالقوة حكم الغاصب، ولا كلام.

وحكم الغاصب مقاتلته حتى يرد ما اغتصبه، والمُغتصب هنا هو سلطان الأمة، والدليل على حكم الغاصب هو ما رواه مسلم وأحمد، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتلْه. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار" [مسلم]

وفي وراية: "يا رسول الله، أرأيت إن عُدي على مالي؟ قال فانشد بالله. قال: فإن أبوا عليّ. قال: فانشد بالله. قال: فإن أبوا عليّ. قال فانشد بالله. قال: فإن أبوا علي. قال: فقاتل، فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قتلت ففي النار" [النسائي]

ففي هذا الحديث طلبٌ جازم بمقاتلة الغاصب، أيّ غاصب، بدلالة قوله صلى الله عليه وسلم: "قُتلت ففي الجنة ,إن قَتلتَ ففي النار". وهي وإن صرفت عن الوجوب بمقاتلة غاصب المال، لوجود قرينة مانعة من الوجوب، وهي أن لمالك المال أن يسامح الغاصب بماله، إلا أنّها باقية على الوجوب بمقاتلة غاصب السلطة، بقرينة مقاتلة الصحابة ليزيد.

إلا أن هذا المتسلط إذا استطاع أن يقنع الناس بأن مصلحة المسلمين في بيعته،وأن إقامة أحكام الشرع تحتم بيعته،وقنعوا بذلك ورضوا،ثم بايعوه عن رضا واختيار،فإنه يصبح خليفة منذ اللحظة التي بُويع فيها عن رضا واختيار ، ولو كان أخذ السلطان ابتداءً بالتسلط والقوة.فالشرط هو حصول البيعة،وأن يكون حصولها عن رضا واختيار،سواء كان مَنْ حصلت له البيعة هو الحاكم والسلطان،أو لم يكن.

روى مسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:إنه سمع رسول الله يقول:{…ومِنْ بايع إماماً ، فأعطاه صفقة يده،وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع،فإن جاء آخر ينازعه،فاضربوا عنق الآخر}.





لحالة الخامسة من يريد تفريق جماعة المسلمين



روى مسلم عن عرفجة قال:سمعت رسول الله يقول(IMG:http://www.alokab.info/forums/style_emoticons/default/sad.gif) مَنْ أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجل واحد يريد أن يشقّ عصاكم،أو يُفرّق جماعتكم فاقتلوه)

و روى مسلم عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول الله أنه قال: إذا بُويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما}

و (مَن) في الحديث الأول تفيد العموم، أي يندرج تحتها الشخص الواحد والجماعة، ويفيد الحديث وجوب مقاتلة من يريد تفريق جماعة المسلمين، وجماعة المسلمين هي المسلمون على إمام.




الحالة السادسة الحاكم غير الشرعي في دار الكفر




هذه الحالة من الحكام تمثلت في الحكام قبل إقامة الرسول (IMG:html/prefix/p1.gif)
وهذا النوع من الحكام لا تنطبق عليه أحاديث المنابذة، لأن منابذتهم لتغييرهم يخالف النص الشرعي، وإليكم بيان ذلك:
أحاديث المنابذة

روى مسلم عن عبادة بن الصامت قال:{دعانا رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) أهله. قال:إلا أن تروا كُفراً بَواحاً، عندكم من الله فيه برهان}
وأن لا ننازع الأمر أهله : أهله أي أصحابه، أي أنهم حكام شرعيون أولو أمر، لأنه يقول ( الأمر أهله) فهم أهل أمر أي أنهم حكام شرعيون يحكمون بالإسلام. وهذا لا ينطبق على حكام اليوم لأنهم ليسو أولي أمر، أي ليسوا حكامًا شرعيين أصلاً، فلا ينطبق هذا عليهم.
قال:إلا أن تروا كُفراً بَواحاً : سبق وأن بينا أن هذا الكلام يخص الحكام الشرعيين، وما داموا حكامًا شرعيين فلا يجوز منابذتهم إلا أن نرى منهم كفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان، أي أنهم كانوا حكامًا شرعيين بالإسلام ولم يكونوا يظهرون الكفر البواح ثم بعد ذلك أظهروه، فتجب منابذتهم بعد ذلك.
فال النووي رحمه الله: معنى الحديث : لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم..
عن عوف بن مالك الأشجعي قال:سمعت رسول الله (IMG:html/prefix/p1.gif) خيار أئمتكم:
وشرار أئمتكم: إذن هم أئمة بنص الحديث ولكنهم ظلمة، أي أنهم حكام شرعيون من حيث الأصل.

قال:لا ،ما أقاموا فيكم الصلاة: وحيث أنهم شرعيون فلا يجوز منابذتهم ما داموا يقيمون أحكام الإسلام فينا وإن ظلموا.
وعلى هذا فالحديثان السابقان لا ينطبقان أبدًا على واقع حكام اليوم لا من المنطوق ولا من المفهوم.

فحكام اليوم لم يكونوا يومًا حكامًا شرعيين ويقيمون فينا أحكام الإسلام ثم بعد ذلك أظهروا الكفر البواح، إنما هم حكام غير شرعيين في دار كفر من يوم أتوا.
وما داموا حكامًا غير شرعيين في دار كفر، وجب إذن تغيير هذه الديار التي علتها أحكام الكفر وتغيير هؤلاء الحكام غير الشرعيين، والسؤال هنا ما طريقة تغيير ديار الكفر إلى ديار الإسلام؟

الجواب قطعًا: طريقة الرسول ..


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طريقه الرسول *ديار الكفر وديار الإسلام *مواضع الحاكم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ديوان عياش :: ديوان المواضيع العامة :: قسم مواضيع الشريعة الإسلامية-
انتقل الى: