ديوان عياش


اهلا وسهلا بك زائر ديوان عياش .. للتواصل عبر البريد الألكتروني dewan-ayash@hotmail.com
 
اليوميةمكتبة الصورالتسجيـلالرئيسيةبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل


شاطر | 
 

 الأمة الإسلامية والصعود إلى القمة...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عابد لله
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 09/06/2010

مُساهمةموضوع: الأمة الإسلامية والصعود إلى القمة...   الثلاثاء يوليو 06, 2010 3:36 pm

[

ورحمه الله وبركاته


ن الرحيم


تاريخ النشر : 2010-07-05تاريخ النشر : 2010-07-05
بقلم : عاهد ناصرالدين
"رؤوس كبار تتحطم في هذا الموسم " هذه العبارة صدرت من أحد الإعلاميين أثناء تقديمه تقريرا عن مونديال كأس العالم،وعن خروج الأرجنتين منه ؛ إذ أن الأنظار تتجه في هذه الأيام صوب كأس العالم ، من سيصعد إلى القمة ؟ ومن سيخرج ؟ إلى غير ذلك .
وقد أعدت الفرق المشارِكِة عدتها وخططها؛ فمنهم من حقق إنجازا، ومنهم المنهزم، ومنهم من سيتربع على القمة.
الحقيقة أن هذه العبارة "رؤوس كبار تتحطم في هذا الموسم "وقعت في أذني،وجعلتني أفكر وأتساءل عن رؤوس الكفر المعاندة والتي تقف معادية محاربة لمشروع الأمة ، مشروع الخلافة ، في هذه الأيام ؛ هل ستتحطم هذه الرؤوس؟ ومن سيحطمها ؟ ومتى ؟
هذه العبارة تذكرنا بتلك الرؤوس التي وقفت في وجه الدعوة الإسلامية ردحا من الزمن ، ولكن جاء الوقت الذي وُضعت فيه مجتمعة في القليب؛ فعن أنس بن مالك ، قال (سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل وهو يقول يا أهل القليب، يا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة ، ويا أمية بن خلف ، ويا أبا جهل بن هشام ، فعدد من كان منهم في القليب: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ، فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا ؟ فقال المسلمون يا رسول الله أتنادي قوما قد جُيفوا ؟ قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني ) .
وهذا يطرح علينا مزيدا من الأسئلة
أليست الأمة الإسلامية أولى بالصعود نحو القمة ؟
أمريكا تترنح للانهيار،والنظام الرأسمالي يتهاوى؛ فمن هو المرشح لقيادة العالم ؟
وهل الأمة الإسلامية مؤهلة لقيادة البشرية؟ ،وهل ستصعد إلى القمة؟ وهي تسمع تصريحات وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك:"إنّ مسألة إعادة الخلافـة وتطبيق الشريعة الإسلامية أمران مرفوضان لا يقبلان النقاش أو المساومة" معتبراً "أن هذه القيم أساسيّة وغير قابلة للتفاوض ...". وقد سبقه إلى ذلك رئيس وزراء بريطانيا توني بليرة حيث أعلن تبنيه لما سلف مضيفاً إليها موضوع القضاء على دولة "إسرائيل"، معتبراً "إن تحكيم الشريعة في العالم العربي، وإقامة خلافة واحدة في بلاد المسلمين، وإزالة نفوذ الغرب منها، هو أمرٌ غير مسموح به ولا يمكن احتماله مطلقاً".
هل تستعيد الأمة مكانتها ورموز الإدارة الأميركية يحذرون بشدة من الخلافة؛ كالجنرال مايرز ورامسفلد ومؤخرا بوش الذي حذر من قيام الخلافة الإسلاميّة منبهاً إلى: "إنَّ استراتيجيةً أوسع لناشطين إسلاميّين تهدف إلى إنهاء التأثير الأميركي في الشرق الأوسط، واستغلال الفراغ الناجم عن ذلك، في الإطاحة بأنظمة للحكم في المنطقة" وأضاف "إن المخطَّطَ الأكبر هو: إقامة إمبراطوريّة إسلاميّة متطرّفة من إسبانيا وحتّى إندونيسيا». ويتطابق هذا أيضا مع ما ذهب إليه بوتين عن التهديدات التي تؤرقه في آسيا الوسطى، منبهاً إلى "إنه يوجد من يعمل على إسقاط الأنظمة العلمانية بغية إقامة دولة إسلامية في آسيا الوسطى".
ولقد أعدت أمريكا الخطط الإستيراتيجية التي تبدو فيها الحرب واضحة سافرة ونصبت فيها العداء للإسلام والمسلمين، وهي خطط يبدو عليها الإصرار على منع عودة الإسلام إلى الحكم، وهي عودة يرى الغرب أنها تسير بخطى متسارعة ،وقد ظهرت منهم تصريحات تعبر عن قلقهم الكبير من عودة الخلافة فقد صرح بوش في 6/10/2005م مشيراً إلى وجود استراتيجية لدى "ناشطين إسلاميين آخرين تهدف إلى إنهاء النفوذ الأميركي والغربي في الشرق الأوسط، واستغلال الفراغ الناجم عن خروج أميركا للسيطرة على دولة تكون قاعدة انطلاق لهم". وأضاف أنه "عند سيطرتهم على دولة واحدة سيستقطب هذا جموع المسلمين، ما يمكنهم من الإطاحة بجميع الأنظمة في المنطقة، وإقامة إمبراطورية أصولية إسلامية من إسبانيا وحتى إندونيسيا" وأضاف أنه "مع وجود قوة سياسية واقتصادية وعسكرية أكبر سيتمكنون من تطوير أسلحة دمار شامل للقضاء على إسرائيل".
إن الغرب ترتعد فرائصه من عودة الإسلام ،ويدرك قدرة الأمة الإسلامية على قيادة البشرية؛ ففي مقال نشرته صحيفة (ذا بوليتان) يوم الجمعة 15-5-2009 حذرا لكاتب الأمريكي يهرب دنينبيرج مما سماه بك"الغزو الإسلامي" لأوروبا قائلا "إن هدف المسلمين حاليا ربما يقتصر على النيل من إسرائيل، ولكن هدفهم الأساسي يتمثل في السيطرة على أوروبا" وأضاف أنه إذا كانت أوروبا في الظاهر تعتبر "قارة غربية مسيحية" إلا أنها قريبا ستكون خاضعة للسيطرة الإسلامية، معتبرا أن "انهيار أوروبا المسيحية يمضي بخطى متصارعة" وأن انحسار الثقافة الأوروبية يعود إلى "تراجع الإيمان بالقيم الغربية، في الوقت الذي يستميت فيه آخرون (في إشارة إلى المسلمين) في سبيل إعلاء قيمهم وثقافتهم" وحذر دنينبيرج من أن " الهيمنة الإسلامية سوف تغزو الولايات المتحدة بعد أوروبا باعتبارها الهدف النهائي للمسلمين ".وهذا ما أكدته مقررات مؤتمر عقد مؤخرا في الغرب حضره مفكروا الغرب وسياسيوه الذين باتوا مقتنعين أكثر من أي وقت مضى أن الإسلام قادم, لذلك أعلنوا في مؤتمرهم متسائلين: إن الإسلام قادم إلى الغرب فماذا نحن فاعلون ؟!أما بات بوكانان وهو جمهوري أمريكي محافظ فيقول "الحقيقة هي أن ثبات الإسلام وقدرة الاحتمال لديه شيء مبهر حقاً. فقد تمكن الإسلام من البقاء رغم قرنين من الهزائم والإذلال... لقد تحمل الإسلام أجيالا تعاقبت على الحكم, واقتبست النمط الغربي، برغم ذلك صمد الإسلام أمام الملوك والحكام التابعين للغرب، بل وتصدى الإسلام بسهولة للشيوعية ... وبرهن على قدرته على التحمل أكثر من الوطنيات التي سادت في العالم العربي. وما نراه الآن هو أن الإسلام يقاوم الولايات المتحدة آخر قوة عالمية كبرى... وطالما تمكنت فكرة الحكم الإسلامي من السيطرة على الشعوب الإسلامية، فلن يتسنى آنذاك لأضخم جيوش الأرض الحيلولة دون ذلك". وهذا يؤكد الحقيقة التي قالها الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون "نحن نؤخر خروج المارد الإسلامي من القمقم."
وأعلن وزير الداخلية الروسي رشيد نورعلييف أن" منظمة "حـزب التحـرير" تشكل خطراً كبيراً، ولديها الآن منافذ إلى الدول الأوروبية، وقال نورعلييف في ختام الاجتماع المشترك للمسئولين في وزارتي داخلية روسيا وطاجيكستان: «اليوم تشكل هذه المنظمة خطراً كبيراً، وقد نشرت أذرعها ليس في روسيا فحسب، بل وفي طاجيكستان وبلدان آسيا الوسطى الأخرى. وتوجد لديها الآن منافذ إلى الدول الأوروبية". وأضاف أن أعضاء هذه المنظمة يعملون على تجنيد الشباب في صفوفهم بنشاط. وأشار إلى أن المحكمة العليا في روسيا ومثيلتها في طاجيكستان اعتبرتا هذه المنظمة متطرفة. وأكد أنه لا يمكن مكافحة هذا الشر إلا بالجهود المشتركة".
ليس غريبا أن يقوم أعداء الأمة الإسلامية بمحاربتها والكيد للخلافة والعاملين لها .
وليس عجيبا أن تقوم دول الكفر بمحاربة الخلافة والعمل للحيلولة دون عودتها للوجود .
ولكن الغريب العجيب أن يحتفل حزب رفع شعار الإسلام بالعلمانية ، ويعتقل الداعين للخلافة التي حافظت على بلاد المسلمين، ويكفيها فخرا أن السلطان عبد الحميد قال لهرتزل حين راوده عن فلسطين. قال: (إن فلسطين ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، وإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن. أما وأنا حي، فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة العثمانية. من الممكن أن تقطع أجسادنا ميتة، وليس من الممكن أن تشرح ونحن على قيد الحياة).
واليوم يقوم حزب العدالة والتنمية الذي رفع شعار الإسلام باعتقال حملة الدعوة بدل العمل للإسلام ورفع رايته؛ فلِحساب من هذا العمل ؟؟
ولماذا الوقوف في صف أعداء الأمة ضد الأمة ؟
ولماذا هذه المحاربة والمبارزة لله ولرسوله وللمؤمنين ؟؟
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : «من أهان لي ولياً فقد بارزني في العداوة» أخرجه الطبراني في الكبير من طريق أبي أمامة.
ويقول أيضا:«ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة» أخرجه الحاكم وقال صحيح من طريق معاذ بن جبل.
والكافرون مع كيدهم وحقدهم يعرفونها كما يعرفون أبناءهم. والمتبصرون منهم يدركون أنها قادمة, وأن الأمة الإسلامية تسير بخطى متسارعة صاعدة نحو القمة لقيادة العالم من جديد.
والغافلون الساهون يوهمون أنفسهم ويخادعون شعوبهم بأن هذه الشجرة قد قُضي عليها ولن تعود,وأنى لهم ؛ فمخططاتهم ومؤامراتهم ستذوب أمام الحدث الكبير ، أمام شموخ الشجرة التي ما زالت جذورها حية وتنمو أغصانها؛ فسيرتد كيدهم إلى نحورهم ومكرهم إلى صدورهم وتلهب ظهورهم نيران الحسرة وذل الهزيمة .
إن من يحاول جاهدا لعدم عودة الإسلام إلى الأرض وتركها هامدة فإنما هو كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه.
ما درى هؤلاء أن النار تحت الرماد, وأن الماء في مساربه ليبلغ منتهاه يسقى به الزرع وتخضر منه الأرض.
إن الخلافة قادمة والعدل معها, عدل تحيى به الأرض بعد موتها, والخير لديها ينبت به الزرع ويدر به الضرع, سيستبدل وجه الأرض بعد جدبها وستنبت الرجال وتحتضن القادة وتعلو راية العقاب خفاقة على الروابي, تظلل الجيوش الزاحفة نحو المشارق فتعيدها إلى حضن أمها, إلى دمشق أو بغداد أو استانبول بل إلى القدس عقر دارها, وإلى المغارب فتزدهي بلبوس العزة والسيادة وتنفتح أبواب أوروبا ليدخلها طارق بن زياد ثانية من بابها الغربي, ويشق محمد الفاتح طريقه ثانية من بابها الشرقي, وتأتي الخلافة الأرض بإذن الله ويصدق وعد الله وتتحقق بشارة رسول الله وستبدو مواقف كبيرة ويسجل التاريخ ما سجله بالأمس .
حكومة باكستان فشلت في منع خطاب حزب التحرير في باكستان لأهل القوة والمنعة، وفشلت في اعتقال الرجل الشجاع ، وستفشل أمريكا وعملاؤها وأذنابها بإذن الله – عزوجل في منع قيام دولة الإسلام ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «كنت في مكة اقرأ قول الله تعالى {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ }القمر45، فأقول أي جمع هذا الذي سيهزم؟ حتى كانت غزوة بدر فرأيت المشركين يعطوننا أكتافهم للذبح، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم يتلو {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ }.
ويجب أن يدرك المسلمون بعامة ،والحركات الإسلامية وعلماء المسلمين وأهل القوة بخاصة، أن دول الغرب تعرف وتدرك كيف تجري الأمور وبأي اتجاه تسير.
تدرك تماما أن طوفان الخلافة قادم، تدرك أنها فشلت في كل ما تخطط وتدبر وتمكر تدرك أنها كلما حاربت الخلافة والعاملين لها أيقظت المسلمين نحو المشروع الصحيح الذي يجب أن يعملوا لإيجاده.
ويجب أن يفهم المسلمون جميعا أن كل من يمد يده ويركن إلى الكفار ويواليهم فهو هالك خاسر في الدنيا والآخرة، خائن لله ولرسوله وللمؤمنين.
ما أشبه اليوم بالأمس؛ فقديما حاربت قريش الدعوة الإسلامية وحاول مشركو مكة تشويه صورة الرسول- صلى الله عليه وسلم.
وحديثاً فإن الإعلام الغربي يمارس نفس الدور في تشويه صورة الإسلام عند الغربيين وما زالت الحملات الإعلامية المسمومة على الإسلام والمسلمين مستمرة.
وما زال الغربيون وعملاؤهم يلاحقون جند الخلافة ويعتقلونهم ويشوهون صورتهم بوصفهم بالإرهاب والتطرف، يظنون بذلك أنهم سيمنعون قيام دولة الخلافة قبل قيامها ويبعدون الناس عنهم وعن فكرة الخلافة, ويوهنون من عزيمة رجال دولة الخلافة .
لا وألف لا ، لن يستطيعوا ذلك، وإن اعتقلوا وقتلوا وشوّهوا،لن يستطيعوا الوقوف أمام هؤلاء الرجال الأقوياء بدينهم وبربهم الذين يزدادون قوة إلى قوتهم،وإيمانا مع إيمانهم {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }آل عمران173.
إن الخلافة آتية ، وإن النصر قادم بعون الله وتوفيقه ، وإن جند الخلافة قادمون بإذن الله.
إن الدارس لأحداث سقوط الدولة الإسلامية يجد أن ما جرى ما هو إلا مؤامرة خططها أعداء الأمة ، الإنجليز والفرنسيون ونفذها أناس يقولون أنهم من العرب ومن المسلمين .
والغرب كعادته عندما ييأس من مواجهة المسلمين وجها لوجه ،ويفشل عسكريا يلجأ إلى الأساليب الخبيثة الأكثر دهاءً وخبثاً،وذلك عن طريق إثارة النعرات والعصبيات القبلية والقومية ، ويتخذ من النفوس المريضة التي يغريها المال والمنصب جسرا يسير عليه لينفذ من خلالها إلى قلب الأمة الإسلامية فيصيب منها مقتلا .
والحرب على الإسلام ما زالت مستمرة وقد أعلنتها أمريكا حرباً صليبية ولكن على من؟ وأن جيوشه توجهت زاحفةً نحو المشرق, ولكن أين تقصد؟ هل زحفت لمواجهة جيوش تستعد للقائها؟ هل انقضت على دولة أعلنت الحرب عليها؟ إنها أهدافٌ مخفية لغايات مشبوهة, إنها حرب على الإسلام وأهله.
في إحدى الليالي رأي فرعون مناماً هاله وأقض مضجعه، فأحضر الكهنة والمفسرين من أرباب دولته، وقص عليهم رؤياه فحذروه من مولود يولد يكون سبباً لخراب ملكه؛ فأمر بقتل كل غلام يولد في هذا العام من بني إسرائيل.
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ }القصص7، وذكر ابن كثير في "البداية والنهاية":
أن الجواري التقطنه من البحر في تابوت مغلق عليه فلم يتجاسرن على فتحه حتى وضعنه بين يدي امرأة فرعون آسية، فلما فتحت الباب وكشفت الحجاب رأت وجهه يتلألأ بالأنوار النبوية فلما رأته ووقع نظرها عليه أحبته حباً شديداً.
{وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }القصص9 .
حاول فرعون قتل موسى عليه السلام ، ولكن تربى في بيته ،{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ }القصص8.
وقريش قارعت الدعوة الإسلامية ،وخشيت من الكيان الجديد قبل قيامه . ولم تنجح .
ودول الكفر الآن لا تقارع دولة, ولم تقف أمامها جيوش, ولم تغلق دونها الحدود؛ فأحفاد المتآمرين هم الحكام الذين ينفذون سياسات الكفار وينفذون المخططات ويسهلون لهم مهمتهم في الحيلولة دون رجوع الدولة الإسلامية إلى الوجود، ويحاربون المسلمين.
إن كيد الكفار ومكرهم سيرتد إليهم ،وإن ضعُفت الأمة الإسلامية في وقت من الأوقات ، وضاعت دولتها ؛ فإن الأمة لا زالت حية ولم تمت ،فيها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, رجال يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة ،رجال يثبتون أمام الشدائد , يشرون الحياة الدنيا بالآخرة, تذلل لهم مغاليق الأرض, وتفتح لهم أبواب السماء, صعوداً إلى الجنان.
إن الأمة الإسلامية مؤهلة لقيادة العالم ذلك أن العالم اليوم يعيش في حالة من الفوضى والاضطراب سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، ويشعر العالم بأكمله بآثار الأزمةِ الماليةِ العالميةِ.
وإن القادر على حل هذه المشاكل والأزمات والقضاء على حالة الفوضى والاضطراب هو مبدأ الإسلام الذي أنزله الله – سبحانه وتعالى – على محمد – صلى الله عليه وسلم - ليبلغه للناس كافة ؛فنصوص القرآن التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ؛ تدل على عالمية رسالة الإسلام بصراحة منها قوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28،إلى غير ذلك من الآيات الصريحة الواضحة الدالة على عالمية رسالة الإسلام .
إن الأمة الإسلامية تنهض وتصعد إلى القمة كلما تقربت إلى الله، وضحت في سبيل دعوته وإعلاء كلمته؛ تصعد ب "القول الطيب الذي يصعد إلى الله في علاه ; والعمل الصالح الذي يرفعه الله إليه ويكرمه بهذا الارتفاع ،ومن ثمَّ يكرم صاحبه ،ويمنحه العزة والاستعلاء" والتمكين لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ، وتحطيم الرؤوس والقوى المعاندة لدعوة الله .
{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو حمزة العسقلاني
عضو فضي
عضو فضي
avatar

إهداء من الإدارة : وسام التواصل
عدد المساهمات : 275
تاريخ التسجيل : 24/07/2009
الموقع : السعودية
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : صافي والحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: الأمة الإسلامية والصعود إلى القمة...   الجمعة يوليو 09, 2010 5:18 am

بسم الله الرحمن الرحيم أسأل الله يا اخي عابد لله أن يزيدك علما لترتقي في منزلة العلماء والمفسرين والباحثين عن الحقيقة كأمثال سلمان الفارسي رضي الله عنه الذي بحث عن الحقيقة 
حتى وجدها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فبوركت وبوركت يمينك على هذه المواضيع التي أسأل الله بها ات تفيدك وتفيد العمة في ديننا ودنياك ولا تنسى بأن الحديث الاول رواه الامام احمد في مسنده واقول ما شاء الله تبارك الله كل الاحاديث صحيحة 100 بال100وتقبل تحياتي لك ايها المبارك محبك  أبو حمزة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عابد لله
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 09/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الأمة الإسلامية والصعود إلى القمة...   الجمعة سبتمبر 03, 2010 2:22 am



اللهم اميين ,, أخى الكريم أبو حمزة العسقلانى ,,,كما هو معلوم فإن فرض حمل الدعوة علينا ليس بالأمر الهين وهى واجب على كل مسلم ..أما عن البحث عن الحقيقه فقد وجدتها منذ أن من الله على لإخوة كرام كامثالك حريصيين على الدعوة وجاديين فى تغيير ونهضه الأمه . لإادعوا الله لى ولك على الإستمرار عن البحث عن الحقيقه أكثر وأكثر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو حمزة العسقلاني
عضو فضي
عضو فضي
avatar

إهداء من الإدارة : وسام التواصل
عدد المساهمات : 275
تاريخ التسجيل : 24/07/2009
الموقع : السعودية
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : صافي والحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: الأمة الإسلامية والصعود إلى القمة...   الجمعة سبتمبر 03, 2010 2:15 pm

الله يبارك فيك ويجزاك كل الجزاك المبارك المحمود على ردك الطيب ايها المبارك

وتقبل تحياتي وكامل وددي واحترامي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأمة الإسلامية والصعود إلى القمة...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ديوان عياش :: ديوان المواضيع العامة :: قسم مواضيع الشريعة الإسلامية-
انتقل الى: